عبد الوهاب الشعراني

274

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

تليق بها « 1 » ، قال - تعالى - : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ « 2 » ، فأضاف التّصوير إلى نفسه « 3 » دون غيره ، فهو - تعالى - مصوّر للصور ، ومصوّر لمصوّريها ، لا خالق سواه ، ولا مصوّر « 4 » إلّا هو ، ولذلك شدّد في الوعيد للمصوّرين ، ويقال لهم يوم القيامة : أحيوا ما خلقتم « 5 » ، ثمّ يكون مآلهم إلى الجنّة بالشّفاعة إن كانوا مسلمين ، أمّا الكافر المصوّر للأصنام « 6 » التي تعبد من دون اللّه « 7 » فهو في النّار « 8 » كما ورد أنّه يخرج عنق من النّار « 9 » ، فيلتقط المصوّرين ، ثمّ يدخل بهم النّار ، فاعلم ذلك ، وتأمّل فيه ، فإنّك لا تجده في كتاب ، واعتقد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، والحمد للّه ربّ العالمين . [ توهّم أنّ رؤية الحقّ تكون بحقيقة الذّات من غير حجاب ] وممّا أجبت به من يتوهّم أنّ رؤية اللّه - تعالى - « 10 » للمؤمنين في الدّار الآخرة تكون بحقيقة الذّات « 11 » من غير حجاب ، أو تكون متحيّزة في جهة ، تعالى اللّه « 12 » عن

--> ( 1 ) " ك " : العبارة : " لنسخها الذي يليق بها " . ( 2 ) ( آل عمران الآية ، 6 ) . ( 3 ) " ك " ، " ز " : " نفسه تعالى " . ( 4 ) " د " : " يصور " . ( 5 ) جاء في الحديث الشريف : " المصورون يعذبون يوم القيامة ، ويقال أحيوا ما خلقتم " . أخرجه الإمام مالك في الموطأ ، كتاب الاستئذان ، 8 ، والإمام أحمد في المسند ، 2 / 4 ، 20 ، 26 ، 55 ، والبخاري في الصحيح ، كتاب التوحيد ( الباب 1251 / 2354 ) ، 8 / 840 ، ومسلم في الصحيح ، كتاب اللباس ( 37 / 69 ) ، شرح صحيح مسلم ، 14 / 336 ، وابن ماجة في السنن ، كتاب التجارات ، 5 . ( 6 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " أما من يصور الأجسام التي . . " . ( 7 ) " د " : " دون " ساقطة . ( 8 ) " ب " : العبارة : " الكافر المصور للأصنام التي تعبد دون اللّه فهو في النّار " . ( 9 ) " أ " : قوله : " من النار " ساقط ، وهنا ينتهي كلام أبي طاهر من " سراج العقول " ، 44 ب . ( 10 ) " ب " : " تعالى " ليست فيها . ( 11 ) " ك " : العبارة : " أنّ رؤية اللّه تعالى للمؤمنين في الدّار الآخرة تكون بحقيقة الذّات من غير حجاب " . ( 12 ) " ك " ، " ز " : " تعالى اللّه تعالى " .